الشيخ الجواهري

303

جواهر الكلام

وإن كان في كشف اللثام بعد حكاية ذلك عنه قال : " والذي فيما عندنا من نسخه لا تصل وبين يديك امرأة تصلي إلا أن يكون بينكما بعد عشرة أذرع ، ولا بأس بأن تصلي المرأة خلفك " قلت : وعليه يمكن دعوى الاجماع على عدم الفصل فضلا عن معلومية أولوية ما بين اليدين منهما ، كمعلومية إرادة البطلان من المنع هنا ، وإن كان الذي نص عليه جماعة منهم الشيخان وابن حمزة الثاني ، إلا أنه مراد الجميع على الظاهر ، كما أن مرادهم اشتراط ذلك بالنسبة للرجل والمرأة لا الأول خاصه وإن أوهمه جملة من العبارات حتى عبارة المتن والقواعد ، بل لم يحك في كشف اللثام إلا عن الشيخين وابن حمزة النص على بطلان صلاتهما ، لكن التدبر في الأدلة وفي باقي العبارات يقضي بإرادة الجميع ذلك ، وبه صرح في جامع المقاصد وغيره ، ولعله لذا قال الشهيد في المحكي عن غاية المراد : إنه إذا بطلت صلاته بطلت صلاتها ، ولا قائل بالفرق وإن كان ستعرف ما فيه عند البحث في اختصاص البطلان بحال الاقتران وإلا فيختص اللاحق وعدمه * ( سواء صلت بصلاته أو كانت منفردة ) * خلافا لأبي حنيفة في الثانية * ( وسواء كانت محرما أو أجنبيه ) * لاطلاق أكثر النصوص ( 1 ) والفتاوى والاجماع في المحكي عن التحرير وظاهر التذكرة وخصوص بعض النصوص الآتية ( 2 ) . وكيف كان فقد نسب عدم الجواز إلى أكثر القدماء بل العلماء بل المشهور ، بل في الخلاف والغنية الاجماع عليه ، وهو الحجة بعد اعتضاده بما عرفت ، مضافا إلى صحيح ابن مسلم ( 3 ) عن أحدهما ( عليهما السلام ) ، وخبر أبي بصير ( 4 ) عن الصادق ( عليه السلام ) ، واللفظ للأول " عن المرأة تزامل الرجل في المحمل يصليان جميعا فقال : لا ، ولكن يصلي الرجل فإذا فرغ صلت المرأة " وخبر إدريس بن عبد الله

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب مكان المصلي ( 2 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب مكان المصلي ( 3 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 2 - 4 ( 4 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 2 - 4